مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
123
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
فصل في ذكر مناقب سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عدي بن عبد العزى بن رباح ابن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ، يلتقي هو ورسول اللّه في كعب وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم وكان مولده في السنة الثالثة عشرة من مولده صلّى اللّه عليه وسلم وقيل غير ذلك ولم يزل اسمه في الجاهلية والإسلام عمر وكناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأبي حفص وهو ولد الأسد وكان يوم بدر ذكره ابن إسحاق وسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالفاروق يوم أسلم في دار الأرقم وبه تمّ المسلمون أربعين فخرجوا وأظهروا الإسلام ففرق اللّه بعمر الحق من الباطل ولما أسلم نزل جبريل وقال يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر . وهو أول من دعي أمير المؤمنين وأول من كتب التاريخ وأول من أشار على أبي بكر بجمع القرآن في المصحف وجمع الناس في قيام شهر رمضان وأول من حمل الدرة لتأديب الناس وتعزيرهم ووضع الخراج ومصر الأمصار واستقضى القضاة وكان نقش خاتمه كفى بالموت واعظا يا عمر وكان يختم بخاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وفي سبب إسلامه رضي اللّه عنه أقوال أشهرها ما روي أن قريشا اجتمعت فتشاورت في أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا أي رجل يقتله ؟ فقال عمر بن الخطاب أنا لها فقالوا أنت لها يا عمر فخرج متقلدا سيفه طالبا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع أصحابه في منزل حمزة في الدار التي في أصل الصفا فلما خرج عمر إلى الصفا لقيه سعد بن أبي وقاص الزهري فقال أين تريد يا عمر ؟ فقال أريد أن أقتل محمدا قال أنت أحقر وأصغر من ذلك فكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا فقال عمر ما أراك إلا قد صبأت وتركت الدين الذي أنت عليه وفي رواية لعلك قد صبأت إلى محمد فأبدأ بك فأقتلك فعند ذلك قال سعد اعلم أني آمنت بمحمد وأشهد أن